السيد علي عاشور
144
موسوعة أهل البيت ( ع )
الآية السادسة ومائة : قوله تعالى وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نزلت هذه الآية في أهل زمان الغيبة وأيّامها دون غيرهم ، والأمد أمد الغيبة « 2 » . الآية السابعة ومائة : قوله تعالى اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « 3 » عن أبي جعفر : يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها بكفر أهلها ، والكافر ميّت فيحييها اللّه بالقائم عليه السّلام فيعدل فيها فيحيي الأرض ويحيي أهلها بعد موتهم « 4 » . وعن ابن عبّاس اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني : يصلح اللّه الأرض بقائم آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم بعد موتها ، يعني من بعد جور أهل مملكتها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ بقائم آل محمّد لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ عن أبي إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قال : ليس يحييها بالقطر ولكن يبعث اللّه عزّ وجلّ رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة العدل فيها أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا « 5 » . الآية الثامنة ومائة : قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ « 6 » عن علي عليه السّلام : العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب ، فقام رجل وقال : يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تتعجّب منه ؟ فقال عليه السّلام : ثكلتك أمّك وأي العجب أعجب من أموات يضربون كلّ عدوّ للّه ولرسوله ولأهل بيته وذلك تأويل هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلى مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ فإذا اشتدّ القتل قلتم : مات وهلك وأي واد سلك ؟ وذلك تأويل هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 7 » « 8 » . الآية التاسعة ومائة : قوله تعالى يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « 9 » عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال : سألته عن الآية قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم . قلت : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ . قال : واللّه متمّ الإمامة لقوله عزّ وجلّ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا « 10 » فالنور هو الإمام ، قلت : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ قال : هو أمر رسوله محمّد بالولاية لوصيّه ، والولاية هي دين الحقّ . قلت : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم . قال : يقول اللّه وَاللَّهُ
--> ( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 16 . ( 2 ) غيبة النعماني : 24 . ( 3 ) سورة الحديد ، الآية : 17 . ( 4 ) تأويل الآيات : 638 سورة الحديد . ( 5 ) تأويل الآيات : 638 . ( 6 ) الممتحنة : 13 . ( 7 ) الإسراء : 6 . ( 8 ) تأويل الآيات : 659 سورة الممتحنة . ( 9 ) سورة الصف ، الآية : 8 . ( 10 ) سورة التغابن ، الآية : 8 .